الشيخ محمد زاهد الكوثري

122

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

والدليل على الحوض : قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) [ الكوثر : 1 ] قيل في التفسير : هو الحوض . وأيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم : « حوضي كما بين أيلة إلى مكة ، له ميزابان من الجنة أكاويبه « 1 » كعدد نجوم السماء ، شرابه أبيض من اللبن وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، من كذب به اليوم لم يصبه الشرب يومئذ » . والدليل على ثبوت الشفاعة : قوله تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [ الأنبياء : 28 ] يدل على ثبوت الشفاعة لمن أراد سبحانه وتعالى ، ويدل عليه قوله تعالى : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ الإسراء : 79 ] وأيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » وأيضا : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « خيرت بين أن يدخل شطر أمتي [ الجنة ] وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة ؛ لأنها أعم وأكفأ ، أترونها للمؤمنين المتقين ، لا ، ولكنها للمؤمنين الخاطئين » وأيضا : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « يقال للعابد يوم القيامة ادخل الجنة ، ويقال للعالم قف أنت فاشفع لمن شئت » . والدليل على أن الجنة والنار مخلوقتان : قوله تعالى : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [ آل عمران : 133 ] والمعدّ لا يكون إلا موجودا مهيئا . وأيضا قوله : إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا [ الكهف : 102 ] إلى غير ذلك من الآيات . وأيضا : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « عرضت عليّ ليلة الإسراء الجنة والنار » إلى غير ذلك من الأخبار . والدليل على تخليد النعيم لأهل الجنة والعذاب لأهل النار : قوله تعالى في أهل الجنة : خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [ البيّنة : 8 ] والآي في ذلك كثير ، وأيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم : « يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش فيوقف بين الجنة والنار ، فينظرون إليه فيقال لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون نعم ، هذا الموت ، فيذبح ، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة : خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت » . والدليل على أنه لا يخلد في النار أحد من المؤمنين بذنب : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النّساء : 48 ] وقوله تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [ الزّمر : 53 ] وأيضا : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يبقى في النار من في قلبه ذرة من إيمان » فإن الكفار لا ينفعهم إحسان مع الكفر ، ولا يخرجون من النار ، وكذلك الموحد : لا

--> ( 1 ) جمع الجمع لأكواب ، هكذا في بعض الروايات ، وفي بعضها أكوابه . وفي بعضها : آنيته ( ز ) .